قبل أن يفترق جيرالت عن ينيفر بعد مغامرتهما في حديقة فريا، طلبت منه الساحرة أن يقابلها في لارفيك. وأوضحت له أنها تريده في أمرٍ شخصي، ولكنها لم تفصح عن أي تفاصيل أخرى.
إن رفض جيرالت طلب ينيفر من البداية أو لم يذهب إليها
رغم أن ينيفر أوضحت أن الأمر مهم بالنسبة لها، أوضح جيرالت أيضًا أن مزاجه لم يكن يسمح بأن يصبح من جديد فتى المهمات الخاص بها. تركها في سكيلدج وعاد لشئونه الخاصة.
إن وافق جيرالت على طلب ينيفر
سافر جيرالت إلى لارفيك كما كان من المفترض به أن يفعل، وكشفت ينيفر له هناك عن خطتها، وهي أنها تود أن تأسر ماردًا وتستنفذ قواه. يا إلهي، إن مجرد طرح هذه الفكرة يجعلني أقشعر ذعرًا! وذلك لأني، يا عزيزي القارئ، كنت تعيس الحظ ذات مرة حينما تعاملت مع أحد المردة، وصدقني، هذه المرة الواحدة تساوي مرات عديدة. فكما ترى، يجمع معظم المردة بين استحواذهم على قوة خارقة ونزعة شريرة مظلمة. باختصار، إنها مخلوقات بغيضة يجب تجنبها. ولكن للأسف، عندما تقرر ينيفر فعل شيء ما، فلا يمكن أن تتراجع عن هذا القرار. أدرك جيرالت تلك الحقيقة وقرر أن يساعدها في مواجهة المخاطر التي ستواجهها حتمًا أثناء هذه المهمة المستحيلة. تمكنت ينيفر من جمع بعض المعلومات بشأن باحث معين كرّس حياته بأكملها لدراسة أسرار المردة، ومات هذا الباحث في ظروف غامضة في حادث تحطم سفينة على ساحل جزيرة هيندارسفيال. ومن هناك، قرر جيرالت وينيفر أن يبدآ بحثهما.
انتقل جيرالت وينيفر أثناء رحلتهما من أعماق البحر إلى ساحل جزيرة هيندارسفيال، وحتى القمم الثلجية التي تعلو جزيرة آرد سكيلدج. وهناك، في المكان الذي تخشى التنانين حتى الاقتراب منه، قاما بكل تهور باستدعاء المارد وحاولا أسره. ولكن المارد لم ينوِ الاستسلام دون معركة وقاوم بكل قوته.
نجح الويتشر والساحرة معًا في التغلب على روح المارد المقاتلة، وبمجرد أن أدرك هذا المارد أنه موقفه ميؤوس منه، تمكنت ينيفر من إقناعه بالقيام بما أرادت، وهو تحريرها هي وجيرالت من تعويذة قام مارد آخر بإلقائها عليهما منذ وقت طويل. لقد كان هدف هذه التعويذة هو ألا يتمكن جيرالت وينيفر من العيش دون بعضهما البعض على الرغم من وجود الكثير من الاختلافات بينهما. والآن، لديهما فرصة لأن يريا بأنفسهما، بعد زوال مفعول التعويذة، ما إذا كان حبهما حقيقيًا أم لا...
إن أخبر جيرالت ينيفر أنه لا زال يحبها
لم تكن الحقيقة مخيبة للآمال. لقد نجح المارد الأسير في كسر التعويذة التي ألقاها قرينه عليهما... ولم تتغير مشاعر الحب المتأججة بين جيرالت والساحرة على الإطلاق. لقد تنهد الكثيرون من معجبي هاتين الأسطورتين في ارتياح، عندما أثبتا أن الرابط بينهما أقوى وأعمق من أن يُحل أو يُكسر، محطمين بذلك آمال جميع مَنْ لم يتمنى لهما النجاح...
إن أخبر جيرالت ينيفر أنه لم يعد يحبها
كان للحقيقة وقع صادم على ينيفر على الرغم من أنها ليست من ذلك النوع الذي يبدو عليه تأثير الصدمات. فبعد أن نجح المارد في كسر التعويذة، اعترف لها جيرالت بأنه لم يعد يشعر تجاهها بنفس مشاعر الحب التي كان يشعر بها تجاهها في السابق. وبعد ذلك، عادا بقلوبٍ حزينة إلى كار ترولد، ثم ذهب كل منهما في طريقٍ منفصل.